مجمع الكنائس الشرقية

489

الكتاب المقدس

بشعبي ، سيدعون أبناء الله الحي " ( 26 ) . 27 ويهتف أشعيا كذلك في كلامه على إسرائيل : " وإن كان بنو إسرائيل عدد رمل البحر ، فالبقية ( 27 ) وحدها تنال الخلاص ، 28 فإن الرب سيتم كلمته في الأرض إتماما كاملا سريعا " ( 28 ) . 29 وبذلك أيضا أنبأ أشعيا فقال : " لو لم يحفظ رب القوات لنا نسلا ( 29 ) ، لصرنا أمثال سدوم وأشباه عمورة " ( 30 ) . 30 فماذا نقول ؟ نقول إن الوثنيين الذين لم يسعوا إلى البر ( 31 ) قد نالوا البر الذي يأتي من الإيمان ( 32 ) ، 31 في حين أن إسرائيل الذي كان يسعى إلى شريعة بر لم يدرك هذه الشريعة ( 33 ) . 32 ولماذا ؟ لأنه لم ينتظر البر من الإيمان ، بل ظن إدراكه بالأعمال ( 34 ) ، فصدم حجر صدم ، 33 فقد ورد في الكتاب : " هاءنذا وأضع في صهيون حجرا للصدم وصخرة للعثار ، فمن آمن به ( 35 ) لا يخزى " ( 36 ) . [ لليهود والوثنيين رب واحد ] [ 10 ] 1 أيها الإخوة ، إن منية قلبي ودعائي لله من أجلهم هما أن ينالوا الخلاص . 2 فإني أشهد لهم أن فيهم حمية لله ، ولكنها حمية على غير معرفة ( 1 ) . 3 جهلوا بر الله وحاولوا إقامة برهم فلم يخضعوا لبر الله ( 2 ) . 4 فغاية الشريعة ( 3 ) هي المسيح ، لتبرير كل مؤمن . 5 وقد كتب موسى في البر الآتي من أحكام الشريعة : " إن الإنسان الذي يتمها يحيا بها " ( 4 ) . 6 وأما البر الآتي من الإيمان فيقول هذا الكلام : " لا تقل في قلبك : من يصعد إلى

--> ( 26 ) هو 2 / 1 . ( 27 ) موضوع رئيسي في مواعظ الأنبياء . ما زال الأنبياء ينبئون بأن أقلية صغيرة من شعب إسرائيل ، " البقية " ، ستدرك معنى المحن وتتوب وتنال الخيرات المشيحية ( عا 3 / 12 و 5 / 15 واش 4 / 3 و 6 / 13 و 10 / 20 ومي 4 / 6 - 7 وصف 3 / 12 - 13 وار 23 / 3 وحج 1 / 12 وزك 8 / 6 - 11 و 13 / 8 - 9 وراجع مز 18 / 28 و 73 / 1 ) . ( 28 ) اش 10 / 22 - 23 . ( 29 ) موضوع " البقية " أيضا . ( 30 ) اش 1 / 9 . ( 31 ) استطاع بولس أن يقول ، بشئ من التعميم ، بالنظر إلى اليهود ، إن الوثنيين لم يسعوا إلى البر ، أي لا البر الأخلاقي الذي طمح إليه بعض الوثنيين ، بل البر بالمعنى الديني . ( 32 ) من الواضح أن التبرير يأتي من الله ، علما بأن هذا التبرير لا يمكن أن يكون ثمر عمل بشري ، بل يهبه الله ويناله الإنسان في الإيمان وبه ( روم 3 / 21 - 26 ) . ( 33 ) لم يبلغ إسرائيل الغاية التي إليها تؤدي الشريعة ، من جهة لأنه لم يحفظها ( متى 23 / 3 ورسل 15 / 10 وروم 2 / 21 - 23 ) ، ومن جهة أخرى لأنه لم يفهم غايتها . ( 34 ) الترجمة اللفظية : " لأنهم لا من الإيمان ، بل كمن الأعمال " . يدلي بولس برأي إجمالي في إسرائيل وعدم أمانته لا في كل من أعضائه ، فيرى أن الدين اليهودي كان يعتمد على الأعمال للحصول على التبرير . ( 35 ) أي : من استند إليه ، من ارتكز عليه ( بالإيمان ) . ( 36 ) اش 28 / 16 . ( 1 ) الترجمة اللفظية : " ولكن لا بحسب المعرفة " . ( 2 ) يعمم بولس الأمور تأييدا لنظريته . فإن الدين اليهودي عرف البر الآتي من الله ، مع أنه لم ير أن هذا البر ظهر في المسيح لا بالشريعة . وإن كان اليهود ينتظرون كل شئ من الله ، فإن رفضهم للمسيح يدل على أنهم يعتمدون في الواقع على أنفسهم . ( 3 ) الكلمة في الأصل اليوناني تفيد الغاية والاكتمال على حد سواء . ( 4 ) اح 18 / 5 . يقول بولس بوضوح أن الشريعة ، إذا عمل بأحكامها على وجه تام ، أدت إلى البر ( راجع غل 3 / 12 ) . ولكن ما من أحد يستطيع أن يعمل بأحكامها على وجه تام .